جمعية الزهراء الخيرية باسوان

اهلا بك عزيزى الزائر فى موقع جمعية الزهراء الخيرية باسون يمكنك التسجيل فى الموقع والمنتدى لمعرفة المزيد
جمعية الزهراء الخيرية باسوان

ترحب بكم


    ابوذر الغفارى رضى الله عنه

    شاطر
    avatar
    صالح

    عدد المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 07/06/2010
    العمر : 35

    ابوذر الغفارى رضى الله عنه

    مُساهمة من طرف صالح في الأربعاء أغسطس 25, 2010 11:21 am


    أبو ذر الغفاري - رضى الله عنه

    هو جندب بن جنادة من غفار ، قبيلة لها باع طويل في قطع الطريق ، فأهلها
    مضرب الأمثال في السطو غير المشروع ، انهم حلفاء الليل ، والويل لمن يقع
    في أيديأحد من غفار000ولكن شاء المولى أن ينير لهذه القبيلة دربها بدأ
    من أبي ذر -رضي الله عنه- ، فهو ذو بصيرة ، و ممن يتألهون في الجاهلية
    ويتمردون على عبادة الأصنام ، ويذهبون الى الايمان باله خالق عظيم ، فما
    أن سمع عن الدين الجديد حتى شد الرحال الى مكة000


    اسلامه

    ودخل أبو ذر -رضي الله عنه- مكة متنكرا ، يتسمع الى أخبار أهلها والدين الجديد ، حتى وجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- في صباح أحد الأيام جالسا ، فاقترب منه وقال Sad نعمت صباحا يا أخا العرب )000فأجاب الرسول Sad وعليك السلام يا أخاه )000قال أبوذر Sad أنشدني مما تقول )000فأجاب الرسول Sad ما هو بشعر فأنشدك ، ولكنه قرآن كريم )000قال أبوذر Sad اقرأ علي )000فقرأ عليه وهو يصغي، ولم يمض غير وقت قليل حتى هتف أبو ذر Sad أشهد أن لا اله الا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله )000 وسأله النبي -صلى الله عليه وسلم- Sad ممن أنت يا أخا العرب )000فأجابه أبوذر Sad من غفار )000 وتألقت ابتسامة واسعة على فم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، واكتسى وجهه بالدهشة والعجب ، وضحك أبو ذر فهو يعرف سر العجب في وجه الرسول الكريم ، فهو من قبيلة غفار000أفيجيء منهم اليوم من يسلم ؟!000 وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- Sad ان الله يهدي من يشاء )000أسلم أبو ذر من فوره ، وكان ترتيبه في المسلمين الخامس أو السادس ، فقد أسلم في الساعات الأولى للاسلام000


    تمرده على الباطل

    وكان أبو ذر -رضي الله عنه- يحمل طبيعة متمردة ، فتوجه للرسول -صلى الله عليه وسلم- فور اسلامه بسؤال Sad يا رسول الله ، بم تأمرني ؟)000فأجابه الرسول Sad ترجع الى قومك حتى يبلغك أمري )000فقال أبو ذر Sad والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالاسلام في المسجد )000هنالك دخل المسجد الحرام ونادى بأعلى صوته Sad أشهد أن لا اله الا الله000وأشهد أن محمدا رسول الله )000كانت هذه الصيحة أول صيحة تهز قريشا ، من رجل غريب ليس له في مكة نسبا ولا حمى ، فأحاط به الكافرون وضربوه حتى صرعوه ، وأنقذه العباس عم النبي بالحيلة فقد حذر الكافرين من قبيلته اذا علمت ، فقد تقطع عليهم طريق تجارتهم ، لذا تركه المشركين ، ولا يكاد يمضي يوما آخر حتى يرى أبو ذر -رضي الله عنه- امرأتين تطوفان بالصنمين ( أساف ونائلة ) وتدعوانهما ، فيقف مسفها مهينا للصنمين ، فتصرخ المرأتان ، ويهرول الرجال اليهما ، فيضربونه حتى يفقد وعيه ، ثم يفيق ليصيح -رضي الله عنه- مرة أخرى Sad أشهد أن لا اله الا الله000وأشهد أن محمدا رسول الله )000


    اسلام غفار

    ويعود -رضي الله عنه- الى قبيلته ، فيحدثهم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعن الدين الجديد ، وما يدعو له من مكارم الأخلاق ، فيدخل قومه بالاسلام ، ثم يتوجه الى قبيلة ( أسلم ) فيرشدها الى الحق وتسلم ، ومضت الأيام وهاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى المدينة ، واذا بموكب كبير يقبل على المدينة مكبرا ، فاذا هو أبو ذر -رضي الله عنه- أقبل ومعه قبيلتي غفار و أسلم ، فازداد الرسول -صلى الله عليه وسلم- عجبا ودهشة ، ونظر اليهم وقال Sad غفار غفر الله لها000وأسلم سالمها الله )000وأبو ذر كان له تحية مباركة من الرسول الكريم حيث قال Sad ماأقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء ،أصدق لهجة من أبي ذر )000


    غزوة تبوك

    وفي غزوة تبوك سنة 9 هجري ، كانت أيام عسرة وقيظ ، خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحبه ، وكلما مشوا ازدادوا تعبا ومشقة ، فتلفت الرسول الكريم فلم يجد أبا ذر فسأل عنه ، فأجابوه Sad لقد تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره )000فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- Sad دعوه ، فان يك فيه خير فسيلحقه الله بكم ، وان يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه )000وفي الغداة ، وضع المسلمون رحالهم ليستريحوا ، فأبصر أحدهم رجل يمشي وحده ، فأخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فقال الرسول Sad كن أبا ذر )000وأخذ الرجل بالاقتراب فاذا هو أبو ذر -رضي الله عنه- يمشي صوب النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فلم يكد يراه الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى قال Sad يرحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده )000


    وصية الرسول له

    ألقى الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أبا ذر في يوم سؤال Sad يا أبا ذر ، كيف أنت اذا أدركك أمراء يستأثرون بالفيء )000فأجاب قائلا Sad اذا والذي بعثك بالحق ، لأضربن بسيفي )000فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أفلا أدلك على خير من ذلك ؟000اصبر حتى تلقاني )000وحفظ أبو ذر وصية الرسول الغالية فلن يحمل السيف بوجوه الأمراء الذين يثرون من مال الأمة ، وانما سيحمل في الحق لسانه البتار000


    جهاده بلسانه

    ومضى عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومن بعده عهد أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- ، في تفوق كامل على مغريات الحياة وفتنتها ، وجاء عصر عثمان -رضي الله عنه- وبدأ يظهر التطلع الى مفاتن الدنيا ومغرياتها ، وتصبح السلطة وسيلة للسيطرة والثراء والترف ، رأى أبو ذر ذلك فمد يده الى سيفه ليواجه المجتمع الجديد ، لكن سرعان ما فطن الى وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :%22 وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الا خطأ %22000فكان لابد هنا من الكلمة الصادقة الأمينة ، فليس هناك أصدق من أبي ذر لهجة ، وخرج أبو ذر الى معاقل السلطة والثروة معترضا على ضلالها ، وأصبح الراية التي يلتف حولها الجماهير والكادحين ، وذاع صيته وهتافه يردده الناس أجمعين Sad بشر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاو من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة )000
    وبدأ أبو ذر بالشام ، أكبر المعاقل سيطرة ورهبة ، هناك حيث معاوية بن أبي سفيان وجد أبو ذر -رضي الله عنه- فقر وضيق في جانب ، وقصور وضياع في الجانب الآخر ، فصاح بأعلى صوته Sad عجبت لمن لا يجد القوت في بيته ، كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه )000ثم ذكر وصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- بوضع الأناة مكان الانقلاب ، فيعود الى منطق الاقناع والحجة ، ويعلم الناس بأنهم جميعا سواسية كأسنان المشط ، جميعا شركاء بالرزق ، الى أن وقف أمام معاوية يسائله كما أخبره الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غير خوف ولا مداراة ، ويصيح به وبمن معه Sad أفأنتم الذين نزل القرآن على الرسول وهو بين ظهرانيهم ؟؟)000ويجيب عنهم Sad نعم أنتم الذين نزل فيكم القرآن ، وشهدتم مع الرسول المشاهد)، ويعود بالسؤال Sad أولا تجدون في كتاب الله هذه الآية :%22000

    وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 34 يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ 35
    فيقول معاوية Sadلقد أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب )000فيصيح أبو ذر Sad لا000بل أنزلت لنا ولهم )000 ويستشعر معاوية الخطر من أبي ذر فيرسل الى الخليفة عثمان -رضي الله عنه- Sad ان أبا ذر قد أفسد الناس بالشام )000فيكتب عثمان الى أبي ذر يستدعيه ، فيودع الشام ويعود الى المدينة ، ويقول للخليفة بعد حوار طويل Sad لا حاجة لي في دنياكم )000وطلب الاذن بالخروج الى ( الربذة )000وهناك طالبه البعض برفع راية الثورة ضد الخليفة ولكنه زجرهم قائلا Sad والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة ، أو جبل، لسمعت وأطعت ، وصبرت واحتسبت ، ورأيت ذلك خيرا لي )000
    فأبو ذر لا يريد الدنيا ، بل لا يتمنى الامارة لأصحاب رسول الله ليظلوا روادا للهدى 000لقيه يوما أبو موسى الأشعري ففتح له ذراعيه يريد ضمه فقال له أبو ذر Sad لست أخيك ، انما كنت أخيك قبل أن تكون واليا وأميرا )000كما لقيه يوما أبو هريرة واحتضنه مرحبا ، فأزاحه عنه وقال Sad اليك عني ، ألست الذي وليت الامارة ، فتطاولت في البنيان ، واتخذت لك ماشية وزرعا )000وعرضت عليه امارة العراق فقال Sad لا والله000لن تميلوا علي بدنياكم أبدا )000



    اقتدائه بالرسول

    عاش أبو ذر -رضي الله عنه- مقتديا بالرسول -صلى الله عليه وسلم- فهو يقول Sad أوصاني خليلي بسبع ، أمرني بحب المساكين والدنو منهم ، وأمرني أن أنظر الى من هو دوني ولا أنظر الى من هو فوقي ، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا ، وأمرني أن أصل الرحم ، وأمرني أن أقول الحق ولو كان مرا ، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم ، وأمرني أن أكثر من : لاحول ولا قوة الا بالله )000وعاش على هذه الوصية ، ويقول الامام علي - رضي الله عنه - Sad لم يبق اليوم أحد لايبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر )000
    وكان يقول أبو ذر لمانعيه عن الفتوى Sad والذي نفسي بيده ، لو وضعتم السيف فوق عنقي ، ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل أن تحتزوا لأنفذتها )000ورآه صاحبه يوما يرتدي جلبابا قديما فقال له Sad أليس لك ثوب غير هذا ؟000لقد رأيت معك منذ أيام ثوبين جديدين ؟)000فأجابه أبو ذر Sad يا بن أخي ، لقد أعطيتهما من هو أحوج اليهما مني )000قال له Sad والله انك لمحتاج اليهما )000فأجاب أبو ذر Sad اللهم غفرا انك لمعظم للدنيا ، ألست ترى علي هذه البردة ، ولي أخرى لصلاة الجمعة، ولي عنزة أحلبها، وأتان أركبها، فأي نعمة أفضل مما نحن فيه؟)000


    وفاته

    في ( الربذة ) جاءت سكرات الموت لأبي ذر الغفاري ، وبجواره زوجته تبكي ، فيسألها Sad فيم البكاء والموت حق ؟)000فتجيبه بأنها تبكي Sad لأنك تموت ، وليس عندي ثوب يسعك كفنا !)000فيبتسم ويطمئنها ويقول لها Sad لا تبكي ، فاني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول :%22 ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض ، تشهده عصابة من المؤمنين %22000وكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية ، ولم يبق منهم غيري ، وهأنذا بالفلاة أموت ، فراقبي الطريق فستطلع علينا عصابة من المؤمنين ، فاني والله ما كذبت ولا كذبت )000وفاضت روحه الى الله ، وصدق000فهذه جماعة مؤمنة تأتي وعلى رأسها عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما أن يرى وجه أبي ذر حتى تفيض عيناه بالدمع ويقول Sad صدق رسول الله ، تمشي وحدك ، وتموت وحدك ، وتبعث وحدك )000وبدأ يقص على صحبه قصة هذه العبارة التي قيلت في غزوة تبوك كما سبق ذكره

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 3:17 pm